ابن الحنبلي

497

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

كلام غيره فحسب ، وهرع إليه أفراد من أوباش عوام الصوفية ، بل صوفية العوام « 1 » وأضافه من الناس أقوام ، ثم شاع عنه أكل الكيفية « 2 » والتهاون في بعض الأمور الدينية اتباعا لنفسه الدنية حتى أضافه بعض الناس ذات ليلة في جماعة فباسطهم بالكلام من المغرب إلى الصبح ولم يصل الصلاة بالمفروضة - والعياذ باللّه تعالى - ولا اكترث باطلاع صاحب المنزل وجماعته عليه - ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم - . ثم احتوى على عقل بعض الحلبيين فأوهمه أنه من أهل الكشوفات ، وأنه ستكون له عدة علوفات « 3 » حتى تزوج ببنته وسكن معها ببيته فأكرم مثواه ، ولا شعور له بأن هذا القوي واه ، فإذا هو احتال وأخذ من زوجته بعض مال وحسّن الحال إلى أن حل بدمشق في المآل وانقطعت عنه الآمال . ثم توفي بها سنة سبع وستين [ وتسع مائة ] « 4 » . ومن شعره فيما أنشدنيه الشهاب أحمد بن الملا « 5 » الشافعي قوله في التورية : يا صاحبيّ اهجرا جنح الدجى الوسنا * لتخبرا في الورى عن بهجة وسنا خذا من الشرع « 6 » ميزانا لفعلكما * ولا تميلا إلى مستقبح وزنا وقوله « 7 » : يا خليليّ خلتي هجرتني * وأذابت بنار هجري وجودي بلغاها بعد السلام سقامي « 8 » * ثم قولا : حنيّ عليه وجودي

--> ( 1 ) في م : الهوام وإضافة . ( 2 ) الكيفية ؛ الحشيشة ويتعاطاها المدمنون على المخدرات . ( 3 ) انظر التعريف بعلوفة فيما سبق : ج 1 / 351 . ( 4 ) التكملة من : م ، ت . ( 5 ) انظر الترجمة : « 76 » . ( 6 ) في م : الشعر . ( 7 ) من هنا حتى نهاية الترجمة ساقط في : ت . ( 8 ) في م : السقامي سلامي .